
خيم الحزن على الوسط الفني المصري صباح اليوم الأربعاء، بعد الإعلان عن وفاة المؤلف والفنان طارق الأمير، عقب معاناة طويلة مع المرض خلال الأشهر الماضية، وهي الفترة التي شهدت تدهورًا ملحوظًا في حالته الصحية.
وأكد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، خبر الوفاة في تصريح خاص، مشيرًا إلى أن الفنان الراحل رحل بعد صراع قاسٍ مع المرض، خضع خلاله لرعاية طبية مكثفة داخل المستشفى.
تفاصيل الحالة الصحية في أيامه الأخيرة
وكان طارق الأمير قد مر بأزمة صحية شديدة خلال الفترة الماضية، حيث تعرض لتوقف في عضلة القلب أكثر من مرة، ما استدعى نقله إلى العناية المركزة. ووفقًا لتصريحات أسرته، فقد تدهورت حالته بشكل سريع بعد إصابته بعدوى قوية أثناء وجوده بالمستشفى، أدت إلى امتلاء صدره بالسوائل ودخوله في غيبوبة كاملة.
وأضافت الأسرة أن الفنان الراحل فقد الوعي تمامًا خلال الأيام الأخيرة، وسط محاولات طبية مستمرة لإنقاذه، قبل أن يفارق الحياة صباح اليوم.
مسيرة فنية امتدت لسنوات

يُعد طارق الأمير من الفنانين الذين تركوا بصمة مميزة في السينما والتليفزيون المصري، حيث بدأ مشواره الفني في تسعينيات القرن الماضي، وشارك في عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا، خاصة من خلال الأدوار الثانوية التي قدمها بإتقان.
ومن أبرز أدواره، تجسيده لشخصية الضابط هاني في فيلم «اللي بالي بالك» عام 2003، ودور مسعد في فيلم «عوكل» عام 2004، بالإضافة إلى شخصية عبد المنصف في فيلم «عسل أسود» عام 2010، ومشاركته في فيلم «صنع في مصر» عام 2014.
إسهاماته في التأليف السينمائي
ولم يقتصر مشوار طارق الأمير على التمثيل فقط، بل كان له حضور واضح في مجال الكتابة السينمائية، حيث شارك في تأليف عدد من الأفلام التي لاقت رواجًا كبيرًا، من بينها «كتكوت» و«مطب صناعي» عام 2006، إلى جانب فيلم «الحب كده» عام 2007.
وتميزت أعماله بروح بسيطة وقريبة من الجمهور، ما جعله أحد الأسماء المؤثرة في صناعة السينما خلال فترة الألفينات.
الوسط الفني يودّع طارق الأمير
ومن المنتظر أن يشهد الوسط الفني خلال الساعات المقبلة رسائل نعي من نجوم الفن وصُنّاع السينما، الذين عرفوا الفنان الراحل بدماثة خلقه والتزامه المهني، مؤكدين أنه كان يعمل بهدوء بعيدًا عن الأضواء، تاركًا أثرًا طيبًا في قلوب زملائه.