
أصدرت وزارة العدل الأميركية دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بالتحقيق في قضية جيفري إبستين، الممول المدان بجرائم اعتداء جنسي، في خطوة وصفتها الوزارة بأنها استجابة لضغوط الكونغرس بعد إقرار تشريع يلزم الحكومة بالكشف عن سجلات مرتبطة بالقضية.
إفراج جزئي أثار الجدل
الوثائق التي نشرتها الوزارة وُصفت بأنها جزئية، إذ أثارت نقاشًا واسعًا حول ما تم كشفه وما تم حجبه. المراجعة الأولية أظهرت أن الوثائق الجديدة لم تتضمن إشارات مهمة للرئيس السابق دونالد ترامب، بينما احتوت على صور ووثائق متعددة للرئيس الأسبق بيل كلينتون، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تركيز التحقيق على شخصيات بعينها.
الضغط السياسي والقانوني
جاء الإفراج بعد شهور من الجدل السياسي المكثف، وسط انتقادات من مؤيدي ترامب الذين اتهموا الإدارة بالتباطؤ في الإفراج عن جميع الملفات. وزارة العدل أكدت أن الهدف من هذه الخطوة هو الالتزام بالقانون الذي أقره الكونغرس في نوفمبر 2025، والذي يلزم بالكشف عن كافة الوثائق، رغم المحاولات السابقة لإبقائها سرية لحماية التحقيقات وحفظ خصوصية الضحايا.

محتوى الوثائق الجديدة
-
الأدلة تضمنت سجلات من تحقيقات فدرالية وولائية متعددة.
-
تم تسليط الضوء على الرئيس الأسبق بيل كلينتون، بينما الإشارات إلى ترامب كانت محدودة للغاية.
-
الوثائق تضمنت أكثر من 20 ألف صفحة و95 ألف صورة، منها صور ووثائق مرتبطة برواية "لوليتا" والاستغلال الجنسي للأطفال.
-
رسائل إلكترونية ووثائق أخرى أظهرت تواصل إبستين مع شخصيات نافذة مثل إيلون ماسك، بيتر تيل، ستيف بانون.
-
تم نشر الوصية النهائية لإبستين وكتاب عيد ميلاده الخمسين واتفاق عدم الملاحقة القضائية لعام 2007.
حماية خصوصية الضحايا
أكدت وزارة العدل بذل كل الجهود لحجب المعلومات الحساسة للضحايا، وحذرت من احتمال كشف بعض البيانات بشكل غير مقصود. كما أشارت إلى أن دفعات إضافية من الوثائق قد تصدر لاحقًا بعد مراجعتها لحماية الضحايا واستكمال التحقيقات.
شبكة علاقات إبستين

كشفت الوثائق استمرار إبستين في التواصل بعد إدانته في 2008 مع شخصيات بارزة، من بينهم ستيف بانون، لاري سامرز، بيتر تيل، والأمير البريطاني أندرو، الذي سُحب منه لقب الأمير بسبب صلاته بإبستين.
الوثائق غير مكتملة

وزارة العدل أوضحت للكونغرس أن الملفات المنشورة ليست كاملة، وأنها تتوقع صدور دفعات إضافية قبل نهاية العام. الملفات تشمل صفحات ومقاطع صوتية منقحة، بعضها يحمل أسماء ناجيات محجوبة بالكامل، مع طلب من الجمهور المساعدة في تحديد المعلومات التي يجب حجبها.
إصدارات سابقة
منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير 2025، نشرت الوزارة:
-
أكثر من 100 صفحة في فبراير تضمنت سجلات رحلات ودفاتر جهات اتصال منقحة.
-
تسجيل فيديو في يوليو يظهر عدم دخول أي شخص إلى زنزانة إبستين ليلة وفاته.
-
مذكرات رسمية من وزارة العدل و"إف بي آي" خلصت إلى عدم وجود دليل على ابتزاز أو قائمة زبائن.
-
تسجيلات صوتية لماكسويل أكدت عدم ملاحظة أي "سلوك غير لائق" من ترامب.