كاتي زاكاريا تغادر منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام وسط جدل حول مؤهلاتها

 


كاتي زاكاريا تغادر منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام وسط جدل حول مؤهلاتها

غادرت كاتي زاكاريا منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض بعد خمسة أيام فقط من توليها مهامها، في نهاية سريعة لمسار بدأ بتعيينها خلفًا لكارولين ليفيت، ثم تحول إلى موضع تدقيق إعلامي متزايد بسبب أدائها في أول إحاطة صحفية وأسئلة حول خلفيتها القانونية.

وجاءت مغادرة زاكاريا بعد أن تحدث معها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بشأن مستقبلها في المنصب، وقال للصحفيين إنه نصحها بإعادة التفكير في الاستمرار، مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن وظيفة المتحدثة الرئيسية باسم الإدارة مناسبة لها.

وقال ترامب إنه أخبرها: «بصراحة، لو كنت مكانك لأعدت التفكير في الأمر»، مضيفًا أنه ترك لها حرية اتخاذ القرار، قبل أن يؤكد في تصريحات أخرى أن زاكاريا شخصية لطيفة وتعرضت لما وصفه بمعاملة قاسية من وسائل الإعلام.

خمسة أيام فقط في البيت الأبيض

كانت زاكاريا قد بدأت مهامها في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض قبل أقل من أسبوع، لكن فترة عملها القصيرة شهدت اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا، خصوصًا بعد ظهورها الأول في قاعة المؤتمرات الصحفية، الثلاثاء.

وخلال الأيام الأولى من توليها المنصب، واجهت زاكاريا أسئلة متزايدة حول خلفيتها المهنية، إلى جانب التدقيق في الطريقة التي قدمت بها مؤهلاتها القانونية، وهو ما أضاف ضغطًا على المتحدثة الجديدة في بداية مهمتها.



جدل حول صفة «محامية»

بدأ جانب أساسي من الجدل عندما ظهرت تساؤلات بشأن وصف زاكاريا لنفسها بأنها محامية، بعدما كان ترامب نفسه قد قدمها باعتبارها «محامية» عند الإعلان عن اختيارها للمنصب.

وأقرت زاكاريا لاحقًا بأنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين، بينما ظهرت تقارير إعلامية تشير إلى عدم وجود ما يثبت حصولها على ترخيص لممارسة المحاماة في الولايات المتحدة. كما قدمت جهتان شكويين تطالبان بالتحقيق في خلفيتها ومؤهلاتها القانونية، مع بقاء أي مخالفة قانونية مزعومة مسألة تحتاج إلى تحقيق رسمي ولا يمكن اعتبارها مثبتة لمجرد تقديم الشكاوى.

وكانت زاكاريا قد تحدثت عن خلفيتها القانونية وعملها في الصين، كما واجهت أسئلة بشأن امتحان المحاماة والمسار الذي اتبعته للحصول على خبرتها القانونية، وهو ما جعل ملف مؤهلاتها حاضرًا بقوة في التغطية الإعلامية لأيامها الأولى في البيت الأبيض.

ظهور صحفي متعثر زاد الضغوط

وتزامن الجدل حول خلفيتها المهنية مع تدقيق واسع في ظهورها الأول أمام الصحفيين، حيث واجهت أسئلة متلاحقة في أول إحاطة لها، في وقت كانت فيه وسائل الإعلام تتابع حديث الإدارة عنها باعتبارها المتحدثة الرئيسية باسم الرئيس.

وبحلول الجمعة، بدا أن استمرارها في المنصب أصبح موضع شك بعدما قال ترامب علنًا إنه تحدث معها بشأن إعادة النظر في القرار، مشيرًا إلى أن الدور ربما لا يكون مناسبًا لها.

وقالت مصادر إعلامية إن هذا الموقف عكس تراجعًا واضحًا في دعم ترامب لاستمرارها في المهمة، قبل أن تتأكد مغادرتها للمنصب بعد خمسة أيام فقط من توليها المسؤولية.

ترامب يشيد بها رغم إنهاء المهمة

وعلى الرغم من موقفه بشأن استمرارها في منصب المتحدثة، حرص ترامب على الإشادة بزاكاريا، وقال إنها شخصية «لطيفة ورائعة»، وإنها تعرضت لمعاملة قاسية من وسائل الإعلام.

ويكشف ذلك عن فصل بين تقييم ترامب لشخصيتها ودعمه لها من جهة، وبين رأيه في مدى ملاءمة دور المتحدثة الرئيسية لها من جهة أخرى؛ إذ قال بوضوح إن المنصب ربما لا يكون مناسبًا لها.

وتأتي هذه النهاية السريعة في وقت يشهد فيه البيت الأبيض تدقيقًا متزايدًا في أداء فريقه الإعلامي، بعد مغادرة كارولين ليفيت منصب المتحدثة الرئيسية في أغسطس وتولي زاكاريا المهمة خلفًا لها.

وبذلك، تحولت تجربة كاتي زاكاريا في البيت الأبيض من تعيين جديد إلى أزمة مهنية وسياسية وإعلامية خلال أيام قليلة، بدأت بأسئلة حول خلفيتها القانونية وأدائها أمام الصحفيين، وانتهت بمغادرتها المنصب بعد خمسة أيام فقط من توليه.

المزيد 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال