انضم لنا
×

اجتماع أميركي قطري مصري تركي في ميامي لبحث المرحلة الثانية من اتفاق غزة

 


تستضيف مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية، الجمعة، اجتماعًا رفيع المستوى يضم الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وسط مخاوف من تباطؤ التزام الأطراف ببنوده.

لقاء أميركي مع الوسطاء لمناقشة الخطوات المقبلة

أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، سيعقد اجتماعًا مع ممثلي الدول الوسيطة الثلاث، لمناقشة آليات الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبحث سبل ممارسة ضغوط إضافية على إسرائيل وحركة حماس لتنفيذ التزاماتهما.

وبحسب مصادر مطلعة، ترى واشنطن والوسطاء الإقليميون أن الطرفين يبدوان حريصين على الإبقاء على الوضع القائم، ما يهدد بتعطيل التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.

أعلى اجتماع للوسطاء داخل الولايات المتحدة

يُعد اجتماع ميامي الأعلى مستوى بين الوسطاء داخل الأراضي الأميركية منذ توقيع اتفاق غزة في أكتوبر الماضي، ويهدف إلى التوصل إلى رؤية مشتركة بشأن الخطوات السياسية والأمنية المطلوبة لضمان استكمال الاتفاق.

ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

ملامح المرحلة الثانية من اتفاق غزة

ينص اتفاق غزة على تخلي حركة حماس عن إدارة القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، إلى جانب الموافقة على نشر قوة استقرار دولية، والبدء في عملية نزع السلاح وتفكيك الأنفاق والبنية التحتية العسكرية.

في المقابل، تلتزم إسرائيل بإعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة في الاتجاهين، والبدء في انسحابات إضافية لقواتها ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق.

موقف مصري داعم للتنفيذ الكامل

أكد وزير الخارجية المصري، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السلوفاكي، أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، وضرورة الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين داخل قطاع غزة.

وشدد الوزير على ضرورة دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق وبالكميات الكافية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يهيئ الأوضاع لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في القطاع.

خطط أميركية لإنشاء "مجلس السلام"

تسعى الإدارة الأميركية إلى المضي قدمًا في خطتها لتشكيل ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، للإشراف على إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، والإعلان عن حكومة تكنوقراط بدعم دولي واسع.

وأشارت تقارير إلى أن واشنطن حصلت على تعهدات مبدئية من عدة دول، من بينها مصر وقطر والإمارات وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا، للمشاركة في هذا الإطار السياسي.

خلافات حول دور تركيا وقوة الاستقرار

لا تزال إسرائيل تعارض مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية المقترحة، رغم ضغوط أميركية متوقعة خلال الأسابيع المقبلة لإيجاد تسوية تسمح بمشاركة أنقرة سياسيًا أو لوجستيًا.

وطرحت الولايات المتحدة عدة صيغ لمشاركة الدول في قوة الاستقرار، تشمل إرسال قوات، أو تقديم دعم لوجستي، أو تدريب الشرطة الفلسطينية، أو المساهمة بالتمويل، دون الانخراط في مواجهات مباشرة.

تحديات نزع السلاح وآفاق المرحلة المقبلة

رغم التقدم في توضيح مهام وهيكل قوة الاستقرار، لا تزال القضايا المتعلقة بنزع سلاح حماس من أكثر الملفات تعقيدًا، وسط محادثات أولية بين الحركة والوسطاء الإقليميين.

وتسعى واشنطن إلى عقد مؤتمر متابعة في يناير المقبل لمعالجة القضايا العالقة، فيما يُتوقع أن يكون اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي عاملًا حاسمًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال