موسكو ترحب بإعفاء ترامب روسيا من العقوبات وتصف القرار باللحظة التاريخية

 

وصفت موسكو قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق تطبيق حزمة جديدة من العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا بأنه «لحظة مهمة وتاريخية»، في خطوة تأتي قبل دخول عدد من الإجراءات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.

وقال كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، السبت، إن تعليق إدارة ترامب تطبيق قانون العقوبات الجديد يمثل «لحظة مهمة وتاريخية بحق».

وجاء التصريح الروسي بعد ساعات من توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق تطبيق العقوبات والقيود والرسوم المنصوص عليها في قانون أقره الكونغرس الأميركي ووقعه الرئيس في سبتمبر الماضي.

ترامب يعلق عقوبات أقرها الكونغرس

وينص الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب على تعليق تطبيق مجموعة من العقوبات والقيود والرسوم المرتبطة بما يعرف بـ«قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026».

وبرر الرئيس الأميركي قراره بأن تعليق هذه الإجراءات في الوقت الحالي يخدم «المصلحة الوطنية» للولايات المتحدة، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وكان القانون قد أقره الكونغرس بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا، ولا سيما على موارد الطاقة التي توفر إيرادات لموسكو.

رسوم تصل إلى 100% على بعض الواردات

وكان القانون يتضمن إمكانية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% خلال 30 يومًا على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة من أكبر خمس دول تستورد النفط الخام أو الغاز الروسي.

كما يستهدف القانون الدول التي تشتري النفط أو الغاز من روسيا، أو تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها.

وتشمل الإجراءات المستهدفة قطاعات الطاقة والدفاع الروسية، إضافة إلى مسؤولين روس، فضلًا عن ما يعرف بـ«أسطول الظل»، الذي يضم ناقلات نفط تستخدمها روسيا للالتفاف على بعض القيود والعقوبات الغربية.

لماذا جاء الإعفاء في هذا التوقيت؟

وقع ترامب قانون «ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026» في منتصف سبتمبر، فيما صدر قرار تعليق تطبيق بعض أحكامه قبيل أيام من الموعد الذي كان مقررًا لدخول عدد من الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ.

وقال ترامب في الأمر التنفيذي إنه قدم إلى الكونغرس شهادة تفيد بأن تعليق هذه الإجراءات في الوقت الحالي يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وموسكو تطورات متصلة بالملف الروسي الأوكراني، بينما تستمر العقوبات الغربية كأحد أبرز أدوات الضغط الاقتصادي على روسيا.

موسكو تعتبر القرار تحولًا مهمًا

وتعكس تصريحات دميترييف ترحيبًا روسيًا واضحًا بالقرار الأميركي، إذ اعتبر تعليق تطبيق القانون خطوة ذات أهمية تاريخية بالنسبة إلى موسكو.

ولا يعني القرار، وفق ما ورد في المصدر، إلغاء منظومة العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا بالكامل، وإنما تعليق تطبيق العقوبات والقيود والرسوم التي شملها الأمر التنفيذي المرتبط بالقانون الجديد.

ويظل نطاق الإعفاء وتأثيره الاقتصادي الفعلي مرتبطًا بالإجراءات التي سيجري تعليقها وكيفية تطبيق القرار الأميركي خلال الفترة المقبلة.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال